فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329242 من 466147

وَتَنْحِتُونَ أي وتنقبون مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ أي شرهين أشرين بطرين عابثين من غير حاجة إلى سكناها، وكانوا حاذقين متقنين لنحتها ونقشها، كما هو المشاهد من حالهم لمن رأى منازلهم، وهي معروفة على بعد حوالي أربعمائة كيلومتر من المدينة المنورة. ولا زالت تدهش من يراها لدقة صنعها، والحذاقة في ذلك، والجهد المبذول فيه

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ قال ابن كثير: (أي أقبلوا على ما يعود نفعه عليكم في الدنيا والآخرة، من عبادة ربكم الذي خلقكم ورزقكم؛ لتعبدوه وتوحدوه وتسبحوه بكرة وأصيلا)

وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ أي الكافرين أو المتجاوزين الحد.

ثم عرف هؤلاء المسرفين فقال:

الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بالظلم والكفر والصد عن سبيل الله وَلا يُصْلِحُونَ بالإيمان والعدل، وفي هذا دليل على أن فسادهم ليس معه شيء من الصلاح والإصلاح.

ملاحظة:

إن قول صالح عليه السلام .. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ* وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ* الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ يفيد أن الطاعة ينبغي أن تعطى للرسول صلى الله عليه وسلم كاملة، وأن لا تعطى لكل مسرف مفسد غير مصلح، وموضوع الطاعة من أخطر مواضيع العصر، فنادرا ما تجد مسلما يضع الطاعة في محلها، فهو إما متمرد على كل شيء، أو مطيع لمسرف أو يرفض الطاعة لأي أحد، أو لا يعرف لمن يعطي

الطاعة. إن الطاعة في الإسلام يجب أن تعطى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرائه الذين أمرهم، ثم لخلفائه الراشدين، ومن أمره الخلفاء الراشدون، ثم لجماعة المسلمين وإمامهم، حيث وجد للمسلمين جماعة وإمام، ولا يجوز للمسلم أن يعطي طاعته لكل صاد عن سبيل الله، غير ملتزم بالإسلام، ولهذا الموضوع حيثيات كثيرة، محلها في سلسلتنا (في البناء) .

ولنعد إلى التفسير:

قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ أي: من المسحورين الذين سحروا حتى غلبوا على عقولهم

ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أي في دعوى الرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت