فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329115 من 466147

{قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الأرذلون} الاستفهام للإنكار أي كيف نتبعك ونؤمن لك ، والحال أن قد اتبعك الأرذلون؟ وهم جمع أرذل ، وجمع التكسير أرذال ، والأنثى: رذلى ، وهم الأقلون جاهاً ومالا ، والرذالة الخسة والذلة ، استرذلوهم لقلة أموالهم وجاههم ، أو لاتضاع أنسابهم.

وقيل: كانوا من أهل الصناعات الخسيسة ، وقد تقدم تفسير هذه الآيات في هود.

وقرأ ابن مسعود ، والضحاك ، ويعقوب الحضرمي:"وأتباعك الأرذلون"قال النحاس: وهي قراءة حسنة ، لأن هذه الواو تتبعها الأسماء كثيراً ، وأتباع جمع تابع ، فأجابهم نوح بقوله: {وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} كان زائدة ، والمعنى: وما علمي بعملهم أي لم أكلف العلم بأعمالهم.

إنما كلفت أن أدعوهم إلى الإيمان والإعتبار به ، لا بالحرف والصنائع والفقر والغنى ، وكأنهم أشاروا بقولهم: {واتبعك الأرذلون} إلى أن إيمانهم لم يكن عن نظر صحيح ، فأجابهم بهذا.

وقيل: المعنى: إني لم أعلم أن الله سيهديهم ويضلكم.

{إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ على رَبّي لَوْ تَشْعُرُونَ} أي ما حسابهم ، والتفتيش عن ضمائرهم وأعمالهم إلاّ على الله لو كنتم من أهل الشعور والفهم ، قرأ الجمهور: {تشعرون} بالفوقية ، وقرأ ابن أبي عبلة وابن السميفع والأعرج وأبو زرعة بالتحتية ، كأنه ترك الخطاب للكفار ، والتفت إلى الإخبار عنهم.

قال الزجاج: والصناعات لا تضرّ في باب الديانات ، وما أحسن ما قال: {وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ المؤمنين} هذا جواب من نوح على ما ظهر من كلامهم من طلب الطرد لهم: {إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي ما أنا إلا نذير موضح لما أمرني الله سبحانه بإبلاغه إليكم ، وهذه الجملة كالعلة لما قبلها.

{قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يا نوح لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين} أي إن لم تترك عيب ديننا وسبّ آلهتنا لتكونن من المرجومين بالحجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت