فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326940 من 466147

فإن قلت ما معنى الجمع بين كم وكل، ولم لم يقل كم أنبتنا فيها من زوج كريم؟ قلت: قد دل كل على الإحاطة بأزواج النبات على سبيل التفصيل وكم على أن هذا المحيط متكاثر مفرط الكثرة، فهذا معنى الجمع (رتبه) على كمال قدرته، فإن قلت: فحين ذكر الأزواج ودل عليها بكلمتي الكثرة والإحاطة وكانت بحيث لا يحصيها إلا عالم الغيب فكيف قال: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} وهلا قال لآيات؟ قلت فيه وجهان: أحدهما: أن يكون ذلك مشاراً به إلى مصدر أنبتنا، فكأنه قال إن في ذلك الإنبات لآية أي آية والثاني: أن يراد أن في كل واحد من تلك الأزواج لآية.

المسألة الرابعة:

احتجت المعتزلة على خلق القرآن بقوله تعالى: {وَمَا يَأْتِيهِم مّن ذِكْرٍ مّنَ الرحمن مُحْدَثٍ} فقالوا الذكر هو القرآن لقوله تعالى: {وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ} [الأنبياء: 50] وبين في هذه الآية أن الذكر محدث فيلزم من هاتين الآيتين أن القرآن محدث، وهذا الاستدلال بقوله تعالى: {الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كتابا} [الزمر: 23] وبقوله: {فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات: 50] وإذا ثبت أنه محدث فله خالق فيكون مخلوقاً لا محالة والجواب: أن كل ذلك يرجع إلى هذه الألفاظ ونحن نسلم حدوثها إنما ندعي قدم أمر آخر وراء هذه الحروف، وليس في الآية دلالة على ذلك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 24 صـ 103 - 105}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت