فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326916 من 466147

تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ} ، ثم قصة صالح مع ثمود، ابتداء من الآية الواحدة والأربعين بعد المائة، وهي قوله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} ، ثم قصة لوط مع قومه، ابتداء من الآية الستين بعد المائة، وهي قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ} ، ثم قصة شعيب مع أصحاب الأيكة، ابتداء من الآية السادسة والسبعين بعد المائة، وهي قوله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ} .

ويلاحظ في ترتيب قصص الأنبياء المذكورة في هذه السورة أن الأسبق منها في الذكر كان هو الأقرب على عهد الرسالة المحمدية، ثم يليه ما فوقه، فقد وقع البدء بقصة موسى قبل قصة إبراهيم، ثم تلتها قصة إبراهيم قبل قصة نوح وهكذا، لأن الأمر يتعلق بتثبيت الرسول في دعوته، وضرب المثل له بما أصاب الرسل السابقين من أجل قيامهم بمثل رسالته، حتى يصمد ويثابر، ويصبر ويصابر، بينما ذكرت هذه القصص كلها أو بعضها في سور أخرى حسب وقوعها أولا بأول، وذلك في سياق الحديث عن بدء الخليفة وبدء الحياة البشرية، وما رافقها وتعاقب عليها في تسلسلها التاريخي من الرسالات الإلهية، من عهد آدم أب البشر أجمعين، إلى عهد خاتم الأنبياء والمرسلين. على أن إيراد قصص الأنبياء في عدة سور لا يعد من قبيل التكرار، إذ لا تعاد القصة في أية سورة بنفس ألفاظها وبكامل عناصرها وجميع حلقاتها،

وإنما يؤتي منها في كل مقام بالعنصر المناسب للسياق، وبالحلقة التي لها بالموضوع ارتباط وثيق والتصاق، فيزيد ذلك أسلوب القرآن تألقا وجمالا، ويضيف إلى إعجازه تفوقا وكمالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت