كما"عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ".
وقيل: تمنُّ عليَّ بإحسانك إليَّ وتنسى إساءتك إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ.
الحسن: أخذت من بَنِي إِسْرَائِيلَ أموالهم ، وربيتني بها.
وحمله بعضهم على الإنكار على وجه الاستفهام ، أي أو تلك نعمة.
الغريب: ابن بحر: أضرب موسى عن كلام فرعون ، وعاد إلى كلامه.
وقوله: (تِلْكَ) إشارة إلى تخلية بني إسرائيل في قوله: (أن أرسِل مَعنا بَني
(صرائيل) ، أي تخلية سبيلهم ، كما أمر الله نعمة تمنها عليَّ أن عبدتني.
وذكر بني إسرائيل ، لأنه كان واحداً منهم.
قوله: (وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ) .
أي وما حقيقة ذاته ، ومن أي جنس ونوع هو ، فلم يشتغل موسى
بجوابه ، بل ذكر الدلائل على الله بمخلوقاته.
فقال فرعون لمن حوله: ألا تستمعون كلامه ، أساله عن الماهية ويجيبني عن الكمية ، فزاد موسى ، فقال (رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) .
قال فرعون: (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ) - أي بزعمه - لَمَجْنُونٌ ، أسأله عن شَيءٍ ويجيبُني عن شيءٍ آخر ، وليس جوابه بمطابق.
الغريب: كان جوابه مطابقاً ، لأن"مَا"معناه"منا كقوله (أَوْ مَا مَلَكَتْ) "
وقيل: كان مطابقاً لأنه سأله عن مقدار ملكه وسلطانه ، فأجابه عما
اقتضاه هذا السؤال.
وقوله: (لَمَجْنُونٌ) حيث يزعم أن في الوجود إلهاً غيري.
قوله: (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ) .
جواب"لَوْ"مضمر ، وهو تحبسني أو تسجنني.
ويحتمل ، تؤمن ، لله وبنبوتي.
قوله: (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ) ، وفي غيرها (جَانٌّ) و (حَيَّةٌ) .
والحية: اسم لجنسها ، فصارت مرة جاناً ومرة ثعباناً.
الزجاج: خلقها خلقة الثعبان ، واهتزازها اهتزاز الجان.
الغريب: إذا ألقاها في الخلوة صارت حية وجاناً ، وإذا ألقاها بين يدي
فرعون صارت ثعباناً ، ولفظ القرآن يدل على هذا.