العجيب: النقاش:"إلى"ها هنا بمعنى"مع"، كقولهم: الذود إلى
الذودِ أبل. ، أي أرسل معي هارون ، وهذا من النقاش سهو لأن ذلك يقتضي إليَّ وليس في القرآن كذلك ، ولكن إذا جعلت إلى بمعنى مع ، فتقديره
أرسلني مع هارون فحذف المفعول الأول.
قوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ) .
أي ، دعوى ذنب. وقيل: عقوبة ذنب. وقيل: عندي ذنب ، وهو قتل
القبطي.
(فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ)
قصاصاً أو عدوانا.
قوله: (مُسْتَمِعُونَ) .
أي ، سامعون ، لأن الاستماع: الإصغاء إلى المسموع ، وذلك مجاز
في حق الله تعالى.
قوله: (إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .
"رَسُولُ"مصدر ، وقع موقع التثنية ذوا رسول.
الغريب: كانت الرسالة واحدة ، فجاز توحيد الرسول ، نظرًا إلى
الرسالة ، وجاز التثنية ، نظرًا إلى الرسول.
العجيب: إنا كل واحدٍ منا رسول.
قوله: (وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ) .
حيث تدعي أن لك إلها غيري.
وقيل: من الكافرين النعمة.
الغريب: من القوم الذي يزعم الآن أنهم كافرون.
العجيب: من الكافرين بالله حيث قتلت نفسا بغير حقها ، وفيه بعد.
لأن فرعون لم يكن مقرا باللهِ سبحانه.
قوله: (وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ) .
أي من الساهين. وقيل: من الضالين عن النبوة وأحكام الشريعة.
وقيل: من الجاهلين أنها تأتي على النفس.
الغريب: أي إذا كان كما قلت فقد (فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ) ،"وإذا"يدل على هذا المعنى لأنه يقع في الجواب.
قوله: (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) .
عَبَّد وأعبد واستعبد: اتخذ عبدا ، ومحل"أَنْ عَبَّدْتَ"، رفع على البدل
من المبتدأ وقيل: من الخبر. وقيل: نصب ، أي بأن عبدت ، واختلفوا في
المعنى ، فحمله بعضهم على الإقرار ، أي هي نعمة إذ ربيتني ولم تُعَبِّدني