فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326664 من 466147

فأحبَّ اللَّهُ أن يجعل لحبِّه علمًا ، فأنزل اللَّهُ هذه الآيةَ:

(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) .

ومن هنا قال الحسنُ: اعْلم أنكَ لن تُحبَّ اللَّهَ حتى تُحبَّ طاعتَه.

وسُئلَ ذو النونِ: متى أُحِبُ ربِّي ؟

قال: إذا كانَ ما يُبغضُهُ عندكَ أمرَّ من الصبرِ.

وقال بشرُ بن السَّري: ليسَ من أعلامِ الحبِّ أن تحبَّ ما يُبغضُه حبيبُك.

وقال أبو يعقوبَ النهرجوريُّ: كلُّ من ادَّعى محبةَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ.

ولم يُوافقِ اللَّهَ في أمر ، فدعواهُ باطلٌ.

وقالَ رُويمٌ: المحبةُ: - الموافقةُ في كل الأحوالِ.

وقالَ يحيى بنُ معاذٍ: ليسَ بصادقٍ من ادَّعى محبةَ اللَّهِ ولم يحفظْ حدودَهُ.

وعن بعضِ السلفِ قالَ: قرأتُ في بعضِ الكتبِ السالفةِ من أحبَّ

اللَّهَ لم يكنْ عندهُ شيءٌ آثرَ من مرضاتِهِ ، ومن أحبَّ الدنيا لم يكنْ عندَهُ شيءٌ

آثرَ من هوى نفسهِ.

وفي"السننِ"عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"مَنْ أعطَى للهِ ، ومنعَ للهِ ، وأحبَّ للَّهِ ، وأبغضَ للهِ ، فقد استكملَ الإيمانَ"ومعنى هذا أن حركاتِ القلبِ والجوارح إذا كانتْ كلُّها للَّهِ فقدْ كمُلَ إيمانُ العبدِ بذلكَ ظاهرًا وباطِنًا ، ويلزمُ من صلاح حركاتِ القلبِ صلاحُ حركاتِ الجوارح ، فإذا كانَ القلبُ صالحًا ليسَ فيه إلا إرادةُ اللَّهِ وإرادةُ ما يريدُه لم تنبعثِ الجوارحُ إلا فِيما يُريدُه اللَّهُ ، فسارعتْ إلى

ما فيه رضاهُ وكَفَّتْ عما يكرَهُهُ ، وعمَّا يُخشى أن يكونَ مما يكرههُ وإن لم

يتيقنْ ذلكَ.

قال الحسنُ: ما نظرتُ ببصرِي ، ولا نطقتُ بلسانِي ، ولا بطشتُ بيدي.

ولا نهضتُ على قدمِي ، حتى أنظرَ على طاعةٍ أو على معصيةٍ ؛ فإن كانتْ

طاعةٌ تقدمتُ ، وإن كانتْ معصيةٌ تأخَّرتُ.

وقال محمدُ بنُ الفضلِ البَلخيُّ: ما خطوتُ منذ أربعينَ سنةً خطوةً لغيرِ

اللهِ عزَّ وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت