قالوا والبقرة جميعها مدنية بلا خلاف وهي من أوائل ما نزل بالمدينة، لكن قوله تعالى فيها: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ. آخر ما نزل من القرآن. وكذلك آيات الربا من آخر ما نزل، وكان خالد بن معدان يسمي البقرة فسطاط القرآن. وقد رد ابن كثير الرواية التي تنهى عن
التسمية بسورة البقرة، وقال عن أحد رواتها: وهو ضعيف الرواية لا يحتج به ثم قال:
وقد ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود «أنه رمى الجمرة من بطن الوادي، فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ثم قال: هذا مقام من أنزلت عليه سورة البقرة .... » وروى ابن مردويه ... عن عتبة بن مرثد قال: «رأى النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه تأخرا فقال: يا أصحاب سورة البقرة» قال ابن كثير: وأظن هذا كان يوم حنين يوم ولوا مدبرين أمر العباس فناداهم: «يا أصحاب الشجرة يعني أهل بيعة الرضوان وفي رواية:
يا أصحاب سورة البقرة» لينشطهم بذلك، فجعلوا يقبلون من كل وجه. وكذلك يوم اليمامة، مع أصحاب مسيلمة، جعل الصحابة يفرون لكثافة جيش بني حنيفة، فجعل المهاجرون والأنصار يتنادون: يا أصحاب سورة البقرة حتى فتح الله عليهم.
أخرج أبو عبيد .. «أن رجلا قرأ البقرة وآل عمران فلما قضى صلاته قال له كعب أقرأت البقرة وآل عمران قال: نعم. قال: فو الذي نفسي بيده إن فيهما اسم الله الذي إذا دعي به استجاب قال: فأخبرني به قال: لا، والله لا أخبرك به. ولو أخبرتك به لأوشكت أن تدعوه بدعوة أهلك فيها أنا وأنت» ذكره ابن كثير.
وأخرج أبو عبيد عن سعيد بن جبير قال: قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) «من قرأ البقرة وآل عمران في ليلة كان - أو كتب - من القانتين» قال ابن كثير:
«فيه انقطاع ولكن ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قرأ بهما في ركعة واحدة» .
كلمة في سورة البقرة وسياقها: