فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30779 من 466147

ويمكن جعله من باب التشيه المفرق فيشبه القرآن - الذي تعبدهم الله به وسائر ما آتاهم من المعارف التي هي سبب الحياة الأبدية - بالصيب أي المطر الذي به حياة الأرض. ويشبه ما أحاط بهم من التردد والحيرة والشكوك بالظلمات، ويشبه وعد القرآن ووعيده بالرعد، وما فيه من الآيات الباهرة بالبرق، وتَصَامُّهم عما يسمعون من الوعيد بحال من يهوله الرعد فيخاف صواعقه فيسد أُذنيه عنها مع أنهم لاخلاص لهم منها، وهو معنى قوله تعالى: {وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} و. اهتزازهم لما يلمع لهم من رُشدٍ يُدركونه، أو رفد تطمح إليه أَبصارهم بمشيهم في مكان ضوء البرق حين يضيءُ، وتحيرهم في الأمر وتوقفهم فيه حين تعرض لهم شبهة أو مصيبة - بتوقفهم إذا أظلم عليهم البرق.

ونبه سبحانه وتعالى بقوله: {وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} على أنه تعالى جعل لهم السمع والأبصاو ليتوسلوا بها إِلى الهدى والفلاح. ولكنهم صرفوها إلى الحظوظ العاجلة وأوْصدوها عن الفوائد ولآجلة، ولو شاء الله لجعلهم بالحالة التي آثروها لأنفسهم، وهي اضاعة فائدة السمع والبصر فإنه على ما يشاء قدير، ولكنه لم يفعل، لعلهم يعتبرون فيدركوا. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت