ويسميانه جدهما ، ولا ميراث له بحال.
فليس في وقوع اسم الأب على الجد ما ينزله في الميراث منزلته.
والذي نقول به في ميراثه - ونسأل الله التوفيق - إنما لم نجد الله -
جل جلاله - فصل له ميراثا باسمه في كتابه ، ولا وجدنا رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فصله مع غيره إلا مَا وَرِثه عن سبطه إذا انفرد
جميع تركته فلا نجد شيئا نورثه إلا إجماع الأُمة ، فعلينا أن ننظر إلى
الفريضة فإذا كانت مجمعا عليها أعطيناه نصيبه ، وإذا اختلف فيها
أعطيناه الأقل الذي قد أجمع كل عليه ، لنكون قائلين في جميع ميراثه
بالإجماع ، إذا المعول في توريثه على الإجماع ، ومن الإجماع في أمره
أيضا أنه مسمى بالعصبة وله حظ من قول النبي - صلى الله عليه وسلم
-:"ألحقوا المال بالفرائض فما بقي فهو لأولى رجل ذكر"، وهو
موضوع نشرحه في كتاب الفرائض من شرح النصوص.
ذكر قبول خبر الواحد.
قوله: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ)
دليل على أن خبر الواحد يلزم قبوله بشرط معرفة المخبَر بصدق المخبِر
وثبات عقله.
ألا ترى أن حجج قريش كانت منقطعة بما عرفت من عقل النبي -
صلى الله عليه وسلم - وصدقه فلزمهم خبره عن الله - جل جلاله - إذ
لا علة لهم في رسوله - صلى اللَه عليه وسلم - يتعلقون بها ، ويأوون
في تكذيبه إليها.
وهذا من أكبر ما يحتج به في تثبيت خبر الواحد لمن تدبره. وإن كان
كلما ذكرناه قبله شافيا.
ذكر الموازين.
وقوله تعالى: (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)
دليل أن الموازين للكافر والمؤمن معًا ، وأن الأجساد والأعمال تُوزَن
جميعًا ، وفي تمام الآية ذهاب الريب على أن من خسر نفسه ، وخلد في