فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305797 من 466147

قرأه كذلك ، فلم يؤذه الراوي ، فيكون شريك نافع في قراءته.

في سجايا الناس.

وقوله تعالى: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ(68)

دليل على أن في سجايا الناس نُبوًا عما لم يسمعوا به ، ولم تجرِ سنته

فيمن قبلهم فصارت الحجة عليهم بذلك من حيث يعقلونها ، ولا ينكرون

تخصيصهم بما دعوا إليه ، لتكون أوكد عليهم وأبعد لهم من أن يعذروا

عند أنفسهم ، لا أنها لا تلزمهم ولا تجب عليهم إلا بما سار سُنة في

غيرهم ، فقد أمر آدم بترك الأكل من الشجرة ولزمته حجة ربه ، ولم

يتقدم له في ذلك مقتدم.

فليس لأحد رد حجة واضحة يوردها عليه مورد وإن لم يكن سمعها

من غيره ، ولا سبق موردها إليه سواه اعتمادًا على أن الله - جل ثناؤه -

قال في هؤلاء: (أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ(68) .

لأن ذلك منه - والله أعلم - على معنى النكير لا على الارتضاء.

ذكر الجد.

وقوله تعالى: (أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ(68)

نظير ما يؤكد من الآيات أن الجد أب.

قال محمد بن علي أبو أحمد: وليس في وقوع اسم الأب على الجد

ما يجريه في الميراث مجراه بكل حال ، ويسقط معه الإخوة والأخوات

الذين وَرثهم الله نصا في القرآن.

فقد دللنا في سورة البقرة على أن اسم الأبِ واقع على العم أيضا في

قوله: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ) .

وإسماعيل لا محالة عم يعقوب ، فلم تحجب به الإخوة

والأخوات لوقوع اسم الأبِ عليه ، والميراث بابٌ آخر يحتاج فيه إلى

حجة مفردة.

واسم الأب واقع على أب الأم نصا كوقوعه على أبِ الأب ، قد كان

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمي الحسن والحسين ابنيه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت