فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305796 من 466147

أردناه واحد - (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ(60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)

فكأنه - والله أعلم - قال: لا نسارع لأولئك في الخيرات ، ولكنا

نسارع فيها لمن هذا صفتهم فيسارعون ، والدليل على ذلك آية كذلك -

والله أعلم: (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ(63)

فرجع إلى صفة الأولين.

أفلا يعتبرون - ويحهم - أن أحدا لا يسارع في خير إلا وقد سُورع له

فيه ، وأن الفعل المضاف إلى فاعله لا يدفع إمكان قضاء غيره عليه

وتوفيقه له ،

بشارة للمشفقين.

وفي قوله تعالى - تبارك وتعالى -: (وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(62)

بشارة للمشفقين من خشية ربهم والوجِلة قلوبهم مع صالح أعمالهم

من الرجوع إلى ربهم ، وتطييب أنفسهم بأن لا يرهبوا ظلما ، ويطمئنون

إلى أن الله - جل جلاله - لا يطالبهم فوق وسعهم ، ووسعهم في

صالح أعمالهم قد أحصاه كتاب ينطق لهم.

وقوله: (قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ(66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67)

الهاء في (بِهِ) ليست راجعة على الآيات ، لأن الآيات مؤنثة.

ويقال: هي راجعة على الحرم كأنه قال: كنتم تستكبرون بالحرم ،

ولا تتذللون فيه بعبادة ربكم.

واختلف المفسرون في قوله: (تَهجُرُونَ) .

فكان الحسن يقول:"تهجرون كتاب الله ونبيه - صلى الله عليه"

وسلم -"."

وكان قتادة يقول:"تكلمون بالشرك والبهتان في حرم الله وعند نبيه"

-صلى الله عليه وسلم -"."

يذهب إلى الهجر وهو القبيح من القول الفاحش منه. فهذا يجيء على

قراءة من قرأ: (تهُجِرُون - بضم التاء ، وخفض الجيم - ولعل قتادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت