فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305795 من 466147

قالوا: كيف تدعي الربوبية وأنت بشر مثلنا ومثل موسى وأخيه ،

وهكذا كل مبتدع يغني أتباعه عن فَلي قوله عليه ، وهو ذا يناقض

نفسه ولا يشعر هو ولا أتباعه كالباهلي الذي صنف كتابا في الرد على

المشبهة ثم جعل رده تشبيهًا كله ، ولم يشعر.

قوله: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً)

وحدت الآية وهما آيتان - والله أعلم - ردَّا على العجب من أمرهما أن

تكون أنثى تحمل من غير ذكر ، وتلد مولودًا بلا أَبٍ.

اختصار""

وقوله: (وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ(50)

دخلت الواو - والله أعلم - على معين كأنه: (ماء معين) فاستغنى

بالإشارة إليها كسائر ما تقدمه من الاختصار. ولو كانت من نعت القرار

لكان بغير واو.

المعتزلة.

وقوله: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ(54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56)

يحقق سوء خطر القدرية والمعتزلة ، وضعف رويتهم ، واغترارهم

بحلم الله عنهم في تحريف القراءة في سورة آل عمران حيث كسروا:

(إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ) الأولى ، وفتحو الآخرة ، فما عسى يقدرون عليه

هاهنا وقد قال نصا: (أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ(55)

ليس هو الخير يريدهم به ، والإملاء والإمداد واحد ، وقد شرحنا هناك بما يغني عن إعادته هاهنا.

قال محمد بن علي: فنفى - جل جلاله - أن يكون ما يمدهم به مسارعة

لهم في الخيرات ، ثم بين من يسارع في الخيرات فقال: (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ(57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت