أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ, حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ, أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ, أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ, حَدَّثَنَا شَيْبَانُ, حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ: قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرٌ, قَالَ لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ جَأَرَتْ عَامَّةُ الْخَلِيقَةِ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ فَقَالُوا: يَا رَبِّ خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ, فَأْذَنْ لنا أن نطفئ عَنْهُ. فَقَالَ: هُوَ خَلِيلِي, وَلَيْسَ لِي فِي الأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرَهُ, وَأَنَا رَبُّهُ لَيْسَ لَهُ رَبٌّ غَيْرِي, فَإِنِ اسْتَغَاثَ بِكُمْ فَأَغِيثُوهُ, وَإِلا فَدَعُوهُ!
قَالَ: فَجَاءَ مَلَكُ الْقَطْرِ فَقَالَ: يَا رَبِّ خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ, فَأْذَنْ لِي أطفئ عنه بالقطر. فقال: هو خليلي ليس لِي فِي الأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرَهُ وَأَنَا رَبُّهُ لَيْسَ لَهُ رَبٌّ غَيْرِي, فَإِنِ اسْتَغَاثَ بِكَ فَأَغِثْهُ وَإِلا فَدَعْهُ!
فَلَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ دَعَا رَبَّهُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} فَبَرَدَتْ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَلَمْ يَنْضُجْ بِهَا كُرَاعٌ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يبق في الأرض يومئذ نار إلى طُفِئَتْ, ظَنَّتْ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُعْنَى, وَلَوْ لَمْ يُتْبِعْ بَرْدَهَا سَلامًا لَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بردها.
أخبرنا أبو بكر ابن حَبِيبٍ, أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ صَادِقٍ, أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله
الشِّيرَازِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَشَّابُ, حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُوسَى, حَدَّثَنَا يعقوب ابن إِسْحَاقَ, قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ التَّوَكُّلِ قَالَ: هُوَ