فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295013 من 466147

{قَالُواْ مَن فَعَلَ هذا بِئَالِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظالمين} في الكلام حذف ، والتقدير: فلما رجعوا من عيدهم ورأوا ما حدث بآلهتهم قالوا هذه المقالة ، والاستفهام للتوبيخ.

وقيل: إن"من"ليست استفهامية ، بل هي مبتدأ وخبرها {إنه لمن الظالمين} أي فاعل هذا ظالم ، والأوّل أولى لقولهم: {سَمِعْنَا فَتًى} إلخ ، فإنه قال بهذا بعضهم مجيباً للمستفهمين لهم ، وهذا القائل هو الذي سمع إبراهيم يقول: {تالله لأَكِيدَنَّ أصنامكم} ومعنى {يَذْكُرُهُمْ} : يعيبهم ، وقد سبق تحقيق مثل هذه العبارة ، وجملة: {يُقَالُ لَهُ إبراهيم} صفة ثانية لفتى.

قال الزجاج: وارتفع إبراهيم على معنى: يقال له هو إبراهيم ، فهو على هذا خبر مبتدأ محذوف ، وقيل: ارتفاعه على أنه مفعول ما لم يسمّ فاعله ، وقيل: مرتفع على النداء.

ومن غرائب التدقيقات النحوية ، وعجائب التوجيهات الإعرابية ، أن الأعلم الشنتمري الأشبيلي قال: إنه مرتفع على الإهمال.

قال ابن عطية: ذهب إلى رفعه بغير شيء.

والفتى: هو الشاب ، والفتاة الشابة.

{قَالُواْ فَأْتُواْ بِهِ على أَعْيُنِ الناس} القائلون هم السائلون ، أمروا بعضهم أن يأتي به ظاهراً بمرأى من الناس.

قيل: إنه لما بلغ الخبر نمروذ وأشراف قومه كرهوا أن يأخذوه بغير بينة ، فقالوا هذه المقالة ، ليكون ذلك حجة عليه يستحلون بها منه ما قد عزموا على أن يفعلوه به.

ومعنى {لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} : لعلهم يحضرون عقابه حتى ينزجر غيره عن الاقتداء به في مثل هذا.

وقيل: لعلهم يشهدون عليه بأنهم رأوه يكسر الأصنام ، أو لعلهم يشهدون طعنه على أصنامهم.

وجملة: {قَالُواْ ءَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِئَالِهَتِنَا يإبراهيم} مستأنفة جواب سؤال مقدّر ، وفي الكلام حذف تقديره: فجاء إبراهيم حين أتوا به فاستفهموه هل فعل ذلك لإقامة الحجة عليه في زعمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت