يعني فيكون من الغالب لا من القليل، وكان سر الحذف تعظيم الصلاة لأنها مع نقصها عن صلاتنا - لما أشار إليه الحذف - بهذه المنزلة من العظمة فما الظن بصلاتنا.
ولما كانت الصلاة بين العبد والحق، وكان روحها الإعراض عن كل فان، عطف عليها قوله: {وإيتاء الزكاة} أي التي هي مع كونها إحساناً إلى الخلق بما دعت الصلاة إلى الإنسلاخ عنه من الدنيا، ففعلوا ما أوحيناه إليهم {وكانوا لنا} دائماً جبلة وطبعاً {عابدين} أي فاعلين لكل ما يأمرون به غيرهم، فعل العبد مع مولاه من كل ما يجب له من الخدمة، ويحق له من التعظيم والحرمة. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 5 صـ 95 - 98}