فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294950 من 466147

"لما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار قال: اللهم! إنك في السماء واحد وأنا في الأرض واحد ، عبدك"وقال البغوي: أتاه خازن المياه فقال: إن أردت أخمدت النار ، وأتاه خازن الرياح فقال: إن شئت طيرت النار في الهواء ، فقال إبراهيم: لا حاجة لي إليكم حسبي الله ونعم الوكيل.

فأراد الله الذي له القوة جميعاً سلامته منها ، فعبر عن ذلك بقوله سبحانه استئنافاً لجواب من زاد تشوفه إلى ما كان من أمره بعد الإلقاء فيها: {قلنا} أي بعظمتنا {يا نار كوني} بإرادتنا التي لا يتخلف عنها مراد {برداً} .

ولما كان البرد قد يكون ضاراً قال: {وسلاماً} فكانت كذلك ، فلم تحرق منه إلا وثاقه.

ولما كان المراد اختصاصه عليه السلام بهذا قيده به ، ولما كان المراد حياته ولا بد ، عبر بحرف الاستعلاء فقال: {على إبراهيم} أي فكان ما أردنا من سلامته ، وروى البغوي من طريق البخاري عن أم شريك - رضي الله عنهم - ا"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الوزغ وقال: كان ينفخ النار على إبراهيم"

وقال ابن كثير: وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عبيد الله بن أخي وهب ثنا عمي عن جرير بن حازم أن نافعاً حدثه قال: حدثتني مولاة الفاكه بن المغيرة المخزومي قالت: دخلت على عائشة - رضي الله عنهم - ا فرأيت في بيتها رمحاً فقلت: يا أم المؤمنين! ما تصنعين بهذا الرمح؟ فقالت: نقتل به هذه الأوزاغ ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار لم يكن في الأرض دابة إلا تطفئ عنه غير الوزغ ، فإنه كان ينفخ على إبراهيم فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله".

ولما قدم ما نبه على شدة الاهتمام به لإفهامه أنه حكم بسلامته من كيدهم عند همهم به فكيف بما بعده! قال عاطفاً على ما تقديره: فألقوه فيها: {وأرادوا به كيداً} أي مكراً بإضراره بالنار وبعد خروجه منها {فجعلناهم} أي بما لنا من الجلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت