1 -قال الكسائي:"لأنه رأس آية، كما قال: {نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ} [القمر: 54/ 44] ، ولم يقل: (منتصرون) . ذكره ابن النحاس، وتبعه القرطبي، وإليه أشار الزمخشري."
2 -حكى سيبويه والفراء وجماعة أنه لما أسند إلى هذه الأربعة السباحة، وهي من أفعال العقلاء، جمعها جمع العقلاء، كقوله: {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 12/ 4] ، وقوله: {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 41/ 11] .
وأما الإشكال الثاني فعلى قول من أعاد ضمير الجمع على الشمس والقمر، وإليه ذهب الزمخشري والعكبري وأبو حيان. وقد جاء في توجيهه ما يأتي:
-قال الزمخشري:"الضمير للشمس والقمر، والمراد بهما جنس الطوالع كل يوم وليلة. وجعلوها متكاثرة لتكاثر مطالعها، وهو السبب في جمعها بالشموس والأقمار، والذي حسّن ذلك كونها رأس آية".
-وقال العكبري:"الضمير للشمس والقمر. وجَمَعه؛ لأن ثَمّ معطوفًا محذوفًا تقديره: (والنجوم) كما وردت في آيات أخر". و"يَسبَحُونَ"على هذا الوجه حال، والخبر"كُلٌّ فِي فَلَكٍ"... قال السمين:"وفي هذا الكلام نظر؛ من"
حيث إنه لما جوّز أن يكون المضاف إليه شيئين، جعل الخبر الجارّ، و"يَسبَحُونَ"حالًا؛ فرارًا من عدم مطابقة الخبر للمبتدأ فوقع في تخالف الحال وصاحبها"."
وجوّزه البيضاوي لعدم اللبس.
وأما الإشكال الثالث في إفراد"فَلَكٍ"مع أن لكل واحد منهما فلكًا على حدة، فقال فيه الزمخشري وتبعه جماعة:"هذا كقولهم: كَساهُم الأميرُ حلةً، وقلَّدهم سيفًا؛ فهو على إرادة الدلالة على الجنس اختصارًا بالفرد الشائع في جنسه: أي كسا كل واحد منهم حلة، وقلده سيفًا".
{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) }
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ:
الواو: للاستئناف. جَعَلْنَا: فعل ماض. ونَا: في محل رفع فاعل.
لِبَشَرٍ: جار ومجرور في محل نصب مفعول ثان مقدّم للجعل.
مِنْ قَبْلِكَ: جار ومجرور. والكاف: في محل جر بالإضافة.
-والجار والمجرور متعلّق بمحذوف صفة لـ"بَشَرٍ".
الخُلدَ: مفعول أول للجعل مؤخر منصوب.