فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294722 من 466147

3 -استئناف بياني، وعلى هذا يكون قوله:"يَسبَحُونَ"خبرًا عن مبتدأ مقدَّر؛ أي (هم يسبحون) ، ولا محل للجملة على هذا من الإعراب.

وفي الآية الكريمة ثلاثة إشكالات متداخلة:

الأول: قوله تعالى:"يَسْبَحُونَ"، وفيه إعادة واو الجماعة في"يَسْبَحُونَ"على ما تقدَّم، وهي إنما تكون لجماعة العقلاء، وليس منها الليل والنهار والشمس والقمر، وهو إشكال وارد على أي من الأعاريب الثلاثة السابقة؛ سواء جعلت"يَسْبَحُونَ"خبرًا، أو حالًا، أو استئنافًا.

الثاني: أن السباحة في الفلك وصف أليق بالشمس والقمر منه بالليل والنهار، وهذا إشكال وارد على القول بأن"يَسْبَحُونَ"حال من الشمس والقمر.

الثالث: أن لكل واحد من القمرين فلكًا على حدة، وقد جمعتهما الآية في فلك واحد.

وفي الجواب عن الإشكال الأول، ذهب المعربون إلى أن"يَسبَحُونَ"إنما روعي فيه معنى"كُلٌّ". وفي المسألة تفصيل. قال الشهاب: "الجمهور على أن"كُلٌّ"إذا أضيفت إلى نكرة وجب مراعاة معناها وإفراد الضمير مع المفرد؛ نحو كل رجل قائم، ولا يجوز قائمون. وخالفهم أبو حيان فيه؛ فجوَّز الوجهين مع ما عليه من قيل وقال. وقال [ابن هشام] في المغني: إن قطعت عن الإضافة. قال أبو حيان:"

يجوز مراعاة اللفظ؛ نحو: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء: 17/ 84] ، ومراعاة المعنى، نحو: {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} [البقرة: 2/ 116] . والصواب أن المقدّر يكون مفردًا نكرة فيجب الإفراد كما لو صرَّح به. ويكون جمعًا معرّفًا فيجب الجمع، وإن كان لو ذُكِر لم يَجِبْ. ولكنه فعل ذلك تنبيهًا على حال المحذوف؛ فالأول نحو:"كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِه"؛ أي كل أحد، والثاني نحو:"كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ"، و"قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ"؛ أي كلهم. وخلاصة ما تقدَّم أن"يَسبَحُونَ"روعي فيها معنى الجمع في"كُلٌّ". ويبقى أن الجمع جاء بإعادة واو الجماعة التي تكون لمن يعقل على جمع ما لا يعقل. وفي الإجابة عن ذلك قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت