{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) }
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ:
وَهُوَ: الواو: عاطفة للجملة على ما قبلها. هُوَ: في محل رفع مبتدأ.
الَّذِي: موصول في محل رفع خبر. خَلَقَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر جوازًا تقديره (هو) . اللَّيْلَ: مفعول به منصوب.
وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ: معاطيف على المفعول منصوبة مثله.
*وجملة:"خَلَقَ اللَّيْلَ ..."صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ ..."معطوفة على ما قبلها، فلها حكمها.
وفي الجملة التفات من ضمير التكلم إلى الغياب. قال أبو السعود:"بطريق الالتفات الموجب لتأكيد الاعتناء بفحوى الكلام، أي هو الذي خلقهن وحده".
كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ:
كُلٌّ: مبتدأ مرفوع. والتنوين عوض عن المحذوف؛ تقديره عند بعض المعربين: منهما؛ أي الشمس والقمر، وعند بعضهم: منها، أي: الليل والنهار والشمس والقمر. ولهذا الخلاف ثمرة يأتي بيانها.
في فَلَكٍ: جار ومجرور، وفي متعلقه قولان:
-متعلق بـ"يَسْبَحُونَ".
-متعلق بمحذوف خبر عن"كُلٌّ". والتقدير: مستقران (أو مستقرة) في فلك.
على الخلاف في تقدير المحذوف.
يَسْبَحُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"يسَبَحُونَ"في محلها من الإعراب ثلاثة أقوال:
1 -في محل رفع خبر عن"كُلٌّ"في المعنى. ويأتي بيان لهذه المسألة، والجار والمجرور متعلق بالفعل على هذا الوجه.
2 -في محل نصب على الحال. إذا جعلت الجار والمجرور خبرًا عن"كُلٌّ". واختلف في صاحب الحال: أهو الأربعة المتقدمة؟ أم الشمس والقمر؟. فذهب بعض المعربين إلى الأول. وجوَّز أبو حيان، وسبقه إليه
الزمخشري والعكبري أن يكون"محلها النصب على الحال من الشمس والقمر، لأن الليل والنهار لا يتّصفان بأنهما يجريان في فلك؛ فهو كقولك:"رأيت زيدًا وهندًا متبرجة". والمراد بذلك أن الحال قد يأتي من بعض ما تقدَّم كما في المثال المذكور."