والمعنى: خلقنا من الماء كل حيوان، أو خلقنا كل حيوان حال كونه من الماء. و"مِن": على هذا الوجه لابتداء الغاية.
2 -"جَعَل": فعل ماض بمعنى (صيَّر) . متعد لمفعولين. ونَا: فاعل.
مِنَ الْمَاءِ: جار ومجرور في محل نصب مفعول ثان مقدّم.
كل: مفعول أول مؤخر منصوب. شيء: مضاف إليه. حي: نعت مجرور.
والمعنى: صيرنا كل شيء حي بسبب من الماء، أي لا بد له منه.
قال الشهاب:"مِن"في النظم اتصالية؛ كما في قوله: أنت مني وأنا منك؛ فالمعنى صيَّرنا كل شيء حي متصلًا بالماء، أي مخالطًا له غير منفك عنه، وليس بيانًا للسببية. وقال الهمداني:"في هذا الوجه حذف مضاف، أي: وصيَّرنا حياة كل شيء من الماء، فحذف المضاف أكتفاء بقوله"حَيٍّ"."
* وجملة:"وَجَعَلنَا مِنَ المَاءِ ..."معطوفة على قوله:"أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ..."، فهي في محل نصب. قال الشهاب:"ولا حاجة للقول بعطفها على"فَتَقْناهُمَا"".
أَفَلَا يُؤْمِنُون:
الهمزة: حرف استفهام للإنكار والتوبيخ. والفاء: عاطفة على مقدّر يقتضيه الإنكار السابق. وتقديره عند أبي السعود:"أيعلمون ذلك فلا يؤمنون". لَا: نافية غير عاملة. يؤمنون: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
*وجملة:"أَفَلَا يُؤْمِنُونَ"معطوفة على استئنافية مقدّرة، فلا محل لها من الإعراب.
{وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) }
وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ:
الواو: عاطفة للجملة على ما قبلها. جَعَلْنَا: فعل ماض مبني على السكون.
ونَا: في محل رفع فاعل.
فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ: فيه الأوجه الآتية:
-فِي الْأَرْضِ: جار ومجرور، وهو في محل نصب مفعول ثان للجعل، على أنه بمعنى: صيَّر. رَوَسِىَ: مفعول أول للجعل منصوب.
-الجار والمجرور متعلق بالجعل، على أنه بمعنى خلق.
رَوَسِيَ: مفعول به منصوب.
-الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من"رَوَسِيَ"؛ إذ لو تأخّر عنها لصح وقوعه صفة له. ورَوَسِيَ: مفعول به منصوب على هذا الوجه.
أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ: