الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف نفي (إلّا) أداة حصر (هزوا) مفعول به ثان منصوب بحذف مضاف أي ذا هزو ، (الهمزة) للاستفهام (هذا) اسم إشارة مبتدأ خبره الموصول (الذي) ، (الواو) حاليّة (بذكر) متعلّق بـ (كافرون) ، و (هم) الثاني توكيد للضمير الأول في محلّ رفع.
جملة:"رآك الذين ..."في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة:"كفروا ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة:"يتّخذونك ..."لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا) "1".
وجملة:"هذا الذي ..."في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي:
يقولون أ هذا الذي ... وجملة القول المقدّرة حال من فاعل يتّخذونك.
وجملة:"يذكر ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة:"هم ... كافرون"في محلّ نصب حال من فاعل يتّخذونك.
البلاغة
الإيجاز بالحذف:
في قوله تعالى"أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ":
الاستفهام للإنكار والتعجب. ويفيد أن المراد يذكر آلهتكم بسوء ، وقد يكتفى بدلالة الحال عليه ، كما في قوله تعالى"سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ"، فإن ذكر العدو لا يكون إلا بسوء ، وقد تحاشوا عن التصريح أدبا مع آلهتكم.
الفوائد
1 -"إذا"تخالف أدوات الشرط بوجوب ارتباط الجواب بالفاء أو عدمه.
سائر أدوات الشرط إذا وقع في جوابها"إن"أو"ما"وجب ارتباطه بالفاء"بخلاف إذا"فقد يأتي الجواب مجردا من الفاء ، كما في هذه الآية وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
(1) يجوز أن تكون جملة الاستفهام المحكية بالقول (أ هذا الذي ...) جواب إذا ، وحينئذ تكون جملة يتخذونك اعتراض. []
الجدول ج 17 ، ص: 29
2 -هل يأتي المصدر والنكرة حالا؟ وحصيلة ما قاله النحاة ثلاثة أقوال:
أ - مذهب سيبويه: أن المصدر هو الحال ، وهو الأصل.