وعنه أيضاً أنه قال: قالت اليهود وطوائف من الناس ذلك.
ثم قال: {لاَ يَسْبِقُونَهُ بالقول} .
أي: لا يتكلمون إلا بما أمرهم به قاله قتادة. {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} أي: لا يأمرون حتى يأمر.
وقيل: يعملون ما أمروا به.
ثم قال تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} .
أي: يعلم ما بين أيدي ملائكته مما لم يبلغوه وهم قائلون وعاملون. {وَمَا خَلْفَهُمْ} أي: وما مضى قبل اليوم مما خلفوه وراءهم من الأزمان والدهور وما عملوا فيه.
قال ابن عباس: معناه:"يعلم ما قدموا وما أضاعوا من أعمالهم".
ثم قال تعالى: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} .
أي: لا يشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه.
قال ابن عباس:"إلا لمن ارتضى"أي: ارتضى له بشهادة أن لا إله إلا الله وهذا من أبين الدلالة على جواز الشفاعة بشرط الرضا من الله عز وجل وقال مجاهد:"لمن رضي علمه".
ثم قال: {وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} .
أي: من خوف الله وحذر عقابه حذرون خائفون. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 4725 - 4747}