أي: لا سائل يتعب عليه فيما يفعله بخلقه من حياة وموت وصحة ومرض ، وغير ذلك وجميع الخلق . مسؤولون عن أفعالهم ومحاسبون عليها.
قوله تعالى: {أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} إلى قوله: {كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ} .
المعنى: اتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة تنفع وتضر ، وتحيي وتميت . قل
لهم يا محمد هاتوا برهانكم إن كنتم تزعمون أنكم محقون في أقوالكم أي: هاتوا حجة ودليلاً على صدقكم.
وقيل: معناه: بل اتخذوا آلهة . وهو بعيد لقوله:"هم ينتشرون"لأنه يصير أنه أوجب ذلك لهم . وذلك لا يجوز.
ثم قال: {هذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي} ، أي: هذا الذي جئتكم به من القرآن خبر من معي مما لهم من ثواب الله على إيمانهم ، وما عليهم من عقاب الله على معصيتهم إياه ، وكفرهم به ."وذكر من قبلي"من الأمم التي سلفت قبلي . أي خبرهم ، وما فعل الله بهم في الدنيا ، وما هو فاعل بهم في الآخرة.
قال قتادة:"ذكر من معي"القرآن فيه الحلال والحرام ."وكذكر من قبلي"ذكر أعمال الأمم السالفة وما صنع الله بهم ، وماهو صانع بهم وإلى ما صاروا.
وقال ابن جريج: معناه: هذا حديث من معي ، وحديث من قبلي.
وقيلأ: المعنى:"وذكر من قبلي"يعني الكتب المتقدمة . أي: هذا القرآن وهذه الكتب المتقدمة لا يوجد في شيء منها . أن الله اتخذ ولداً ، ولا كان معه إله . فالمعنى
على هذا أنه جواب ورد لقوله: {أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ آلِهَةً} .