فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293278 من 466147

أي: لا تفروا ولا تهربوا . {وارجعوا إلى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} . أي: إلى ما أنعمتم فيه من عيشكم وإلى ، {وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} أي: تسألون عن دنياكم شيئاً . على وجه السخرية بهم والاستهزاء . قاله: قتادة.

وقال مجاهد: {لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} أي: تنتهون.

وقيل: معناه: لعلكم تسألون شيئاً مما شغلكم عما لكم فيه الصلاح ، على التهدد.

وقيل: معناه: لعلكم تسألون عما نزل بكم من العقوبة وعاينتموه من العذاب.

ثم قال تعالى: {قَالُواْ ياويلنآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} .

أي: قالوا لمّا حلَّ عليهم العذاب: يا ويلنا . وهي كلمة يقولها من وقع في هلكة وتقال لمن وقع في هلكة .

{إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} بكفرنا بربنا.

ثم قال تعالى: {فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} .

أي: فما زالت تلك الكلمة دعواهم وهي الدعاء بالويل ، والإقرار بالظلم.

{حتى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ} .

أي: حتى هلكوا فحصدوا من الحياة كما يحصد الزرع أفصاروا مثل الحصيد من الزرع . {خَامِدِينَ} أي: قد سكنت حركتهم كما تخمد النار فتطفأ.

قال الضحاك ومقاتل ومجاهد:"حصدوا قتلاً بالسيف".

قال قتادة:"لما عاينوا العذاب ، لم يكن لهم هِجِّيرَي إلا قولهم: يا ويلنا ، إنا كنا ظالمين."

حتى دمّر الله تعالى عليهم فأهلكهم.

قال ابن عباس:"خامدين خمدوا النار ، أي طفئت ولم ينتفعوا بالإيمان والندم/ عند معاينة العذاب ، لأنه وقت قد رفع عنهم فيه التكليف . وإذا رفع التكليف ، ارتفع القبول . وإنما القبول منوط بالتكليف."

ثم قال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاعبين} .

أي: ما خلقناهما لعباً وعبثاً ، إنما خلقناهم حجة عليكم أيها الناس ، لتعتبروا

وتعلموا أن الذي خلقهما ودبرهما لا يشبهه شيء ، وإنه لا تكون العبادة إلا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت