فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293276 من 466147

وقال الضحاك: معناه:"لم أجعلهم جسداً لا روح فيه ، لا يأكلون الطعام ، ولكن جعلناهم أجساداً فيها أرواح يأكلون الطعام". والجَسَدُ وُحِّدَ وقَبلَهُ جماعة ، لأنه بمعنى المصدر ، كأنه قال: وما جعلناهم خلقاً لا يأكلون الطعام.

والتقدير: ذوي جسد . وهذا جواب لقوهم {وَقَالُواْ مَالِ هذا الرسول يَأْكُلُ الطعام} [الفرقان: 7] . فأعلمهم [الله] أن الرسل تأكل الطعام ، وأنهم يموتون . وهو معنى قوله: وما كانوا خالدين.

ثم قال تعالى: {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الوعد} .

أي: صدقنا الرسل الوعد بإهلاك قومهم إذ سألوا الآيات ، فأتتهم وكذبوا بها . كقوله تعالى: {فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فإني أُعَذِّبُهُ} [المائدة: 115] .

{فَأَنجَيْنَاهُمْ} .

أي: أنجينا الرسل لما أتى العذاب لأممها . {وَمَن نَّشَآءُ} أي: وأنجينا من نشاء ،

يعني: من آمن بالرسل ، {وَأَهْلَكْنَا المسرفين} يعني: الذين أسرفوا/ على أنفسهم فكذبوا الآيات بعد أن أتتهم ، فازدادوا كفراً بذلك ، فهو إسرافهم.

ثم قال تعالى: {لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ} . يخاطب قريشاً . أيك فيه شرفكم إن آمنتم به ، لأنه عليكم نزل ، وبلغتكم . وهو قوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} قاله ابن عباس.

وقال مجاهد: {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} أي: حديثكم.

وقال سفيان:"نزل القرآن بمكارم الأخلاق"، فهو شرف لمن اتبعه وآمن به.

والذكر: يستعمل بمعنى الشرف: يقال فلان مذكور في هذا البلد ، إذا كان فيه رفيعاً مذكوراً بالشرف والفضل.

وقيل: معناه: فيه [ذكركم أي] : ذَكَّرْنَاكُم به أَمْرَ دينكم وأمر آخرتكم ومعادكم فجعله ذكرهم ، إذ كان به يذكرهم ما وصفنا . وقد قال الله تعالى:

{إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدار} [ص: 46] . أي اخترناهم ليذكروا أمر معادهم وآخرتهم . وفيه قول آخر ، تراه في موضعه.

وقوله: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت