فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293275 من 466147

قال تعالى: {بَلِ الساعة مَوْعِدُهُمْ} [القمر: 48] . فلما كان أمر هذه الأمة وعقوبتها ، أخّرها الله إلى قيام الساعة ، لم يرسل إليها آية مما اقترحوا به من الآيات التي توجب حلول العذاب عليها إذ كفرت بعد ذلك كما فعل بالأمم الماضية.

ثم قال: {وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ} أي: وما أرسلنا قبلك يا محمد من الرسل إلا رجالاً مثل الأمم المرسل إليها . يوحي الله إليهم ما يريد . أي: لم يرسل

ملائكة ، فما أنكر هؤلاء من إرسالك إليهم وأنت رجل مثلهم ؟

وهذا جواب لقول المشركين: {هاذآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} .

ثم قال: {فاسئلوا أَهْلَ الذكر إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} .

أي: اسألوا: أهل الكتب التي نزلت قبل كتابكم ، يخبرونكم أنه لم تكن الرسل التي أتتهم بالكتب إلا رجالاً مثلهم.

قال سفيان:"يريد: اسألوا من أسلم من أهل التوراة والإنجيل".

ويراد بالذكر: التوراة والإنجيل.

وروي عن عبد الله بن سلام:"أنه قال:"نزلت في {فاسئلوا أَهْلَ الذكر} فهذا يدل على أن"الذكر"التوراة.

وقال قتادة: {أَهْلَ الذكر} :"أهل التوراة".

وقيل: {أَهْلَ الذكر} "أهل القرآن"من آمن منهم.

وقال علي:"نحن أهل الذكر".

وقال ابن زيد:"الذكر: القرآن . لقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر} ".

ثم قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام} .

أي: وما جعلنا الرسل الذين أرسلنا في الأمم الخالية ، جسداً لا يأكلون الطعام . أي: لم نجعلهم ملائكة ، ولكن جعلناهم مثلك ، يأكلون الطعام.

وقال قتادة: معناه:"ما جعلناهم جدساً إلا ليأكلوا الطعام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت