فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290969 من 466147

هذه الأولى، والثانية أقصر منها بكثير حول قول الله تعالى"إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ"، فهمها المشركون قديماً على أن كل من عُبَد من دون الله فهو في جهنم، فقالوا مرحباً بدارٍ فيها عيسى وفيها الملائكة نارٌ نار لا حجر طالما عيسى معنا والملائكة معنا في النار فمرحباً بهذه النار، لا، لا يُدخل الله عيسى النار أبداً، ولا يدخل الله أحداً من ملائكته النار وليس لهم جنة ولا نار، وبعض الملائكة خَزَنةٌ في النار ولا يعذبون بها، يقومون عليها وعلى تعذيب من فيها ولا يتأثرون بحرها ولا ببردها، إنما معنى الآية، المعنى الصحيح لها، إنكم وما تعبدون من دون الله ممن رضي أن يُعبد من دون الله، فرح بذلك، رضي بذلك، كفرعون، والنمرود وغيرهما، علموا أن الناس يقدسونهم ويعبدونهم وفرحوا بهذا ورضوا به، حصب جهنم، لك الإله الذي رضي بهذا، أو ذلك الشيء الذي رضي بالألوهية من دون الله وفرح بها هو ومن عَبَده يجمعهم الله في النار ليقول لهم هذا إلهكم الذي استعبدكم، كفرعون هو الذي استعبد قومه، هذا إلهكم الذي استعبدكم وصدقتموه أنه إله حين قال أنا ربكم الأعلى ما علمت لكم من إله غيري، إنه معكم يحترق معكم بالنار، وهذه آلهتكم أيضاً التي اتخذتموها من دون الله كالحجارة، وإن لم تكن راضية فإنها لا تُعذب الحجارة ولا تشعر بألم إنما يحشرها الله مع عبَّادها في النار حجةً على الناس، هذه آلهتكم فاجعلوها تدفع عنكم أو تدفع عن نفسها، فيكون هناك تعذيبٌ جسدي وتعذيبٌ نفسيٌ أيضاً أننا ضيعنا حياةً طويلة في عبادة الأحجار والأصنام وبان أنها ليست آلهة فيا حسرتنا على حياتنا، وعلى ما فرطنا في جنب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت