فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290932 من 466147

-المواجهة الواعية الحكيمة: إن الدعوة عمل ينبغي دراسة خطواته بإتقان وتخطيط، وينطبق عليه ما ينطبق على أي عمل يراد له النجاح. وقد أوصى الله سبحانه موسى وهارون أن يقفا وجها لوجه أمام المدعو فرعون"فأتياه فقولا إنا رسولا ربك"وسواء أكان المدعو إنساناً عاديّاً أم كان طاغية حوله الأعوان والحاشية التي تؤزه إلى الشر أزّاً وتزين له فساده وتطاوله على الحق فلا بد من أن يُصدع أمامه بالحق: فاتياه. والمواجهة ليست سلبية إنما هي إيجابية تتجلى في قول الحق والجأر به والدعوة إليه. ولكن بأسلوب حكيم: فقولا له قولاً لينا""

-وضوح الرسالة، فقد أرسلهما الله تعالى لإنقاذ بني إسرائيل من الذل والاستعباد الذي يعيشونه تحت تسلط الأقباط في مصر وجبروت ملكهم فرعون. فكان قولهما واضحاً"فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم"لقد يئس اليهود من العدل الفرعوني، فلا بد أن يخرجوا من مصر عائدين إلى فلسطين دون أن يمنعهم من الرحيل. فقد كان الاقباط يستخدمونهم كما يستخدم العبيد، ويكلفونهم بمهام دونية لا يرضى الأقباط القيام بها.

3 -الحوار الهادف: لم يعترف فرعون أن الله تعالى ربه. وقد نبهه النبيان الكريمان إلى ذلك حين قالا"قد جئناك بأية من ربك"فحين سأل فرعون موسى السؤال الأول المتوقع ممن يعاند وينكر ويكابر:".. فمن ربكما ياموسى"كان الجواب مفحماً".. ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى". وكأنه يقول له: الخالق الحقيقي الذي يخلق ويبدع فيما يفعل، فترى كل ما يفعله رائعاً مكتملاً. ومن ثم ييسر لكل مخلوق حياته ... فأين دليل ربوبيتك أنت؟! وهنا يبتلع فرعون الإهانة في هذا السؤال الذي عرّاه فانتقل إلى سؤال آخر يظن أن يداري فيه جهالته، فوقع فيما أراد تجنبه فسأل موسى عن أسلافه الذين ماتوا ... وهذا سؤال لا يطرحه"إله"! لأنه يعرف جوابه. لكن فرعون - لجهله - يظن أن من مات فات. ولا يعتقد أنهم سيبعثون في اليوم الآخر،فكان في سؤاله خائباً. وكان جواب موسى عبه السلام شافياً مستفيضاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت