فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290463 من 466147

الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) بطلب الزيادة في شيء إلا في العلم.

وكان ابن مسعود إذا قرأ هذه الآية يقول اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً قوله عزّ وجلّ {ولقد عهدنا إلى آدم} يعني أمرنا وأوحينا إليه أن لا يأكل من الشجرة {من قبل} أي من هؤلاء الذين نقضوا عهدي وتركوا الإيمان بي وهم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله تعالى {لعلهم يتقون} {فنسي} أي فترك ما عهدنا إليه من الاحتراز عن أكل هذه الشجرة وأكل منها ، وقيل أراد النسيان الذي هو ضد الذكر {ولم نجد له عزماً} أي صبراً عما نهي عنه وحفظاً لما أمر به ، وقيل معناه لم نجد له رأياً معزوماً حيث أطاع عدوه إبليس الذي حسده وأبى أن يسجد له ، وقيل معناه لم نجد له عزماً على المقام على المعصية فيكون إلى المدح أقرب قوله {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس إبى} أن يسجد {فقلنا يا آدم إن هذا} أي إبليس {عدو لك ولزوجتك} إي حواء وسبب العداوة ما رأى من آثار نعمة الله على آدم فحسده فصار عدواً له {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} أسند الخروج إليه ، وإن كان الله تعالى هو المخرج لأنه لما كان بوسوسته وفعل آدم ما يترتب عليه الخروج صح ذلك.

ومعنى تشقى تتعب وتنصب ويكون عيشك من كد يمينك بعرق جبينك ، وهو الحرث والزرع والحصد والطحن والخبز قيل أهبط إلى آدم ثور أحمر فكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه فكان ذلك شقاءه.

فإن قلت لم أسند الشقاء إلى آدم دون حواء.

قلت فيه وجهان أحدهما: أن في ضمن شقاء الرجل شقاء أهله ، كما أن في سعادته سعادتهم لأنه القيم عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت