فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289232 من 466147

وقيل: إن هذا من قول الذين لم يعبدوا العجل ، أي: لم نملك ردهم عن عبادة العجل ، ولا منعهم من ذلك ، فتبرءوا منهم واعتذروا.

ثم قال: {ولكنا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ القوم فَقَذَفْنَاهَا} .

قال ابن عباس: كان مع بني إسرائيل حلي من حلي آل فرعون ، فهو الأوزار من زينة القوم ، أي قوم فرعون .

ويقال: إن بني إسرائيل لما أرادوا موسى أن يسير بهم ليلاً من مصر بأمر الله ، أمرهم أن يستعيروا من أمتعة آل فرعون وحليهم ، وقال لهم: إن الله مغنمكم ذلك ، ففعلوا ، فذلك الزينة الذي حمِّلوا من زينة القوم.

وقوله: {فَقَذَفْنَاهَا} .

أي: في النار لتذوب.

وقوله: {فَكَذَلِكَ أَلْقَى السامري} .

أي: فألقى السامري الحلي مثل ذلك ، أي: ألقى ما كان معه من تربة حافر فرس جبريل صلى الله عليه وسلم فكاف في موضع نصب لمصدر محذوف.

قوله تعالى: {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ} . إلى قوله: {وأطيعوا أَمْرِي} .

أي: أخرج لهم السامري من الحلي الذي قذفوه في النار ، وألقى هو عليه التربة التي كانت معه ، عجلاً محسداً ، أي: له جسد لا روح فيه.

وقيل: كان لا رأس له ، فلذلك قيل جسداً .

وقوله:"له خوار"، أي: له صوت مثل البقر.

قال قتادة:"كان الله جل ذكره وقّت لموسى ثلاثين ليلة ، ثم أتمها بعشر ، فلما مضت الثلاثون ، قال عدو الله السامري: إنما أصابكم بالحلي الذي كان معكم ، (يعني إنما أبطأ عليكم موسى عقوبة من أجلي الحلي ، ثم قال لهم) : فهلموا وكانت حلياً تعوروها من آل فرعون ، فساروا وهي معهم ، فدفعوها إليه ، فصورها صورة بقرة ، وكان قد صر في عمامته أو ثوبه قبضة من أثر فرس جبريل صلى الله عليه وسلم فقذفها في الحلي والصورة فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار ، فجعل يخور خوار البقرة ، فقال: هذ ألهكم وإله موسى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت