{قَالَ} له موسى: {فاذهب فَإِنَّ لَكَ فِى الحياة} ، يعني: عقوبتك في الدنيا {أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ} ، يعني: لا أمس أحداً ولا يَمسَّني أحد، ويقال: ابتلي بالوسواس وأصل الوسواس من ذلك الوقت، ويقال: معناه لن تخالط أحداً ولن يخالطك أحد فنفاه عن قومه.
{وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ} في الآخرة.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: {لَّن تُخْلَفَهُ} بكسر اللام، لن تغيب عنه، ومعناه تبعث يوم القيامة لا تقدر على غير ذلك ولا تخلفه، وقرأ الباقون {تُخْلَفَهُ} بنصب اللام، يعني: لن تؤخر ولن تجاوز عنه، ويقال: معناه يكافئك الله تعالى على ما فعلت والله لا يخلف الميعاد.
{وانظر إلى إلهك الذي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً} ، يعني: عابداً.
{لَّنُحَرّقَنَّهُ} .
روى معمر، عن قتادة قال: في حرف ابن مسعود {لَنُذَبِّحَنَّهُ} ثمَّ {عَاكِفاً لَّنُحَرّقَنَّهُ} ، وقرأ الحسن {لَّنُحَرّقَنَّهُ} بالتخفيف، وقراءة العامة بالتشديد ونصب الحاء، ومعناه أنه يحرق مرة بعد مرة؛ وقرأ أبو جعفر المدني {لَّنُحَرّقَنَّهُ} بنصب النون وضم الراء، ومعناه لنبردنه بالمبأريد، ويقال: حرقه وأحرقه.
{ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِى اليم نَسْفاً} ، يعني: لنذرينه في البحر ذرواً والنسف التذرية.
{إِنَّمَا إلهكم الله الذي لا إله إِلاَّ هُوَ} ، يعني: أن العجل ليس بإلهكم وإنما إلهكم؛ الله الذي لا إله إلا هو.
{وَسِعَ كُلَّ شَيْء عِلْماً} ، يعني: أحاط علمه بكل شيء، وهو عالم بما كان وما يكون قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {كذلك نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاء مَا قَدْ سَبَقَ} ، يعني: أخبار ما مضى.