فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289163 من 466147

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَخَشَعَتِ الأصوات للرحمن} أي خفضت وخفتت، وسكنت هيبة لله، وإجلالاً وخوفاً {فَلاَ تَسْمَعُ} في ذلك اليوم صوتاً عالياً، بل لا تسمع {إِلاَّ هَمْساً} أي صوتاً خفياً خافتاً من شدة الخوف. أو {إِلاَّ هَمْساً} أي إلا صوت خفق الأقدام ونقلها إلى المحشر - والهمس يطلق في اللغة على الخفاء، فيشمل خفض الصوت وصوت الأقدام. كصوت أخفاف الإبل في الأرض التي فيها يابس النبات، ومنه قول الراجز:

وهن يمشين بنا هميسا ... إن تصدق الطير ننك لميسا

وما ذكره جل وعلا هنا أشار له في غير هذا الموضع، كقوله: {رَّبِّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا الرحمن لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً يَوْمَ يَقُومُ الروح والملائكة صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَقَالَ صَوَاباً} [النبأ: 37 - 38] :

وقوله هنا: {يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشفاعة} [طه: 109] الآية، قد قدمنا الآيات الموضحة لذلك في «مريم» وغيرها، فأغنى ذلك عن إعادته هنا. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت