فَأَلْقاها موسى على وجه الرفض ثم جانت منه نظره فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى (20) تمشى بسرعة على بطنها - وقال الله سبحانه في موضع اخر كانّها جانّ وهي الحية الخفيفة الصغيرة الجسم - وقال في موضع اخر فإذا هي ثعبان وهو اكبر ما يكون من الحيات - واما الحية فإنها تطلق على الصغيرة والكبيرة والذكر والأنثى - فقيل في تطبيق الآيات ان الجانّ عبادة عن ابتداء حالها فإنها صارت اولا على قدر العصا ثم تورمت وتنفضت حتى صارت ثعبانا في انتهاء حالها - وقيل انها كانت في عظم الثعبان وسرعة الجانّ ولذالك قال كانّها جانّ ولم يقل فإذا هي جانّ كما قال فإذا هي ثعبان مبين - قال محمد بن إسحاق نظر موسى فاذ العصا حية من أعظم ما يكون من الحيات صارت شعتاها شدقين لها والمحجن عنقا وعرفا تهتز كالنيازك ووعيناها تتقدان كالنار - تمرّ بالصخرة العظيمة مثل الحلقة من الإبل فتلقمها - وتقصف الشجرة العظيمة بإتيانها - وسمع لاسنانها صريفا عظيما فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرا وشرب - ثم ذكر ربه فوقف استجياء منه - ثم نودى وقال الله تعالى يموسى اقبل و.