وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وابن محيصن واليزيدي والحسن:"لن تخلفه بكسر"اللام ، وله على هذه القراءة معنيان: أحدهما: ستأتيه ولن تجده مخلفاً كما تقول أحمدته ، أي وجدته محموداً.
والثاني: على التهديد ، أي لا بدّ لك من أن تصير إليه.
وقرأ ابن مسعود:"لن نخلفه"بالنون ، أي لن يخلفه الله.
وقرأ الباقون بفتح اللام ، وبالفوقية مبنياً للمفعول ، معناه ما قدّمناه.
{وانظر إلى إلهك الذي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً} ظلت أصله: ظللت فحذفت اللام الأولى تخفيفاً ، والعرب تفعل ذلك كثيراً.
وقرأ الأعمش بلامين على الأصل.
وفي قراءة ابن مسعود:"ظلت"بكسر الظاء.
والمعنى: انظر إلى إلهك الذي دمت وأقمت على عبادته ، والعاكف: الملازم.
{لَّنُحَرّقَنَّهُ} قرأ الجمهور بضم النون وتشديد الراء من حرّقه يحرّقه.
وقرأ الحسن بضم النون وسكون الحاء وتخفيف الراء من أحرقه يحرقه.
وقرأ عليّ وابن عباس وأبو جعفر وابن محيصن وأشهب والعقيلي:"لنحرقنه"بفتح النون وضم الراء مخففة ، من حرقت الشيء أحرقه حرقاً: إذا بردته وحككت بعضه ببعض أي: لنبردنه بالمبارد ، ويقال للمبرد: المحرق.
والقراءة الأولى أولى ، ومعناها: الإحراق بالنار ، وكذا معنى القراءة الثانية ، وقد جمع بين هذه الثلاث القراءات بأنه أحرق ، ثم برد بالمبرد ، وفي قراءة ابن مسعود:"لنذبحنه ثم لنحرقنه"واللام هي الموطئة للقسم.
{ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِى اليم نَسْفاً} النسف: نفض الشيء ليذهب به الريح.
قرأ أبو رجاء:"لننسفنه"بضم السين ، وقرأ الباقون بكسرها ، وهما لغتان.
والمنسف: ما ينسف به الطعام ، وهو شيء منصوب الصدر أعلاه مرتفع ، والنسافة: ما يسقط منه.
{إِنَّمَا إلهكم الله الذي لا إله إِلاَّ هُوَ} لا هذا العجل الذي فتنتم به السامريّ {وَسِعَ كُلَّ شَيْء عِلْماً} قرأ الجمهور: {وسع} بكسر السين مخففة.