بالإضافة. والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من"فِرْعَوْنُ"، أي: مصحوبًا
بجنوده.
وعلى هذا الوجه يكون"أَتْبَعَ"مُتَعَدِّيًا لاثنين، والأول هو الضمير،
والثاني محذوف، تقديره: عقابه، أو رؤساءه وحشمه.
2 -أو الباء زائدة في المفعول الثاني أي: أتبعهم فرعون جنوده وهذا كقوله
تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [سورة البقرة: 195] وجاء"أَتْبَعَ"
متعدِّيًا لاثنين مصرّح بهما في قوله تعالى:"وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً" [سورة القصص: 42] .
3 -أن الباء حرف جر. وجنود: مجرور به، متعلِّق بـ"أَتْبَعَ"، والباء معدِّية،
وذلك على أنَّ"أَتْبَعَ"قد يتعدَّى لواحد بمعنى"تبع"، فصار بالباء متعدِّيًا
لاثنين. قال السمين:"ويجوز على هذا الوجه أن تكون الباء للحال أيضًا،"
بل هو الأظهر"."
* وجملة"فَأَتْبَعْنَاهُمْ"معطوفة على جملة مقدَّرة، أي: فأطاع موسى ربه فيما أمره به
فأتبعهم، فلا محل لها من الإعراب، فهي معطوفة على جملة مستأنفة فغشيهم
من اليم ما غشيهم.
فَغَشِيَهُمْ: الفاء: حرف عطف. غَشِيَهُمْ: فعل ماض. والهاء: في محل نصب
مفعول به مقدَّم. مِنَ الْيَمِّ: جارٌّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"غَشِيَ". مَا: فاعل
مؤخَّر مرفوع.
قال السمين:"وهذا من باب الاختصار وجوامع الكلم إلى ما يقل لفظها"
ويكثر معناها، أي: فغشيهم ما لا يعلم كُنهه إلَّا الله تعالى"."
* وجملة"غَشِيَهُمْ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"فَغَشِيهُمْ ..."معطوفة على الجملة قبلها.
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79) }
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ:
الواو: استئنافيّة. أَضَلَّ: فعل ماض. فِرْعَوْنُ: فاعل مرفوع. قَوْمَهُ: مفعول به.
والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. ومتعلِّق"أَضَلَّ"محذوف، أي: أضلهم عن سبيل
الرشاد.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
وَمَا هَدَى:
الواو: حرف عطف. مَا: نافية. هَدَى: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره
"هو". والمفعول محذوف، أي: وما هداهم إلى طريق الرشاد أو النجاة.