* والجملة معطوفة على جملة"يَمُوتُ"فلها حكمها.
فائدة
في يحيى ويحيا
جرت العادة عند الكتاب المتقدِّمين أن يفرقوا بين الاسم والفعل في هذا اللفظ
فيكتب الاسم بالألف التي على صورة الياء"يَحْيَى"مع أنه خلاف القاعدة. ويكتب
الفعل"يحيا"بالألف الطويلة وهو على القاعدة عند اجتماع ياء وألف حيث يكتب
بالألف الطويلة.
وأنت ترى أن"يَحْيَى"في الآية فعل، ومع ذلك كُتب بالألف التي على صورة
الياء، وقبلها ياء. وعليك أن تعلم أن خط القرآن لا يُقاس عليه، ولا يُغَيّر شيء منه،
إنما هو على الكتبة الأولى كيف كانت.
ومما يذكرونه في هذه المسألة قول الشاعر:
ما مات من كلرم الزمان فإنه ... يحيا لدى يحيى بن عبد الله
{وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) }
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ ...:
الواو: حرف عطف. مَنْ: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. يَأْتِهِ: فعل
مضارع مجزوم. والفاعل: ضمير تقديره"هو". والهاء: في محل نصب مفعول به.
مُؤْمِنًا: حال مقدَّرة منصوبة. وصاحمب الحال"مَنْ"، أو فاعل"يَأْتِ".
قَدْ: حرف تحقيق. عمل: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".
الصالحات: مفعول به منصوب.
* وجملة"عَمِلَ الصَّالِحَاتِ"في محل نصب حال ثانية.
وصاحب الحال عند الهمذاني: الضمير المستكِنّ في"يَأْتِهِ"، أو من المنوفي
في"مؤمنًا".
فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى:
الفاء: للجزاء. أُوْلَئِكَ: مبتدأ، وهو مبنيّ على الكسر. والكاف: للخطاب.
لَهُمُ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم. أو بفعل محذوف
تقديره"استقر".
الدرجات: مبتدأ مؤخر مرفوع. أو هو فاعل لمتعلِّق"لَهُمُ"، أي: استقر لهم
الدرجات وهو توجيه الأخفش وسيبويه. الْعُلَى: نعت مرفوع.
* وجملة"لَهُمُ الدَّرَجَاتُ"في محل رفع خبر"أُوْلَئِكَ".
* وجملة"فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى"في محل جزم جواب الشرط.
* وجملة الشرط والجزاء في محل رفع خبر المبتدأ"مَنْ".