فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288359 من 466147

ولقد سرنا على أساس أن الآيتين (إِنَّهُ مَن يَأتِ رَبَّه مُجْرِمًا. . .) و (ومَن يَأتِهِ مُؤْمِنًا. . .) هو من كلام الله تعالى لَا من كلام السحرة؛ لأنه معطي النعيم، وهو المعاقب والمثيب فهو أليق به، وإن كان ثمة احتمال أن يكون من كلام السحرة، وإذا كان السياق يسوغه ابتداء فإن ثمة التفاتا من الحديث عنهم إلى أن يتكلم الله تعالى عن نفسه، فهو مالك يوم الدين.

نجاة بني إسرائيل وغرق فرعون

(وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى(77)

لم يذكر سبحانه وتعالى إنزال الرجز عليهم، وآيات أخرى، ومجادلات لفرعون وملئه وادعائهم التطير بموسى ومن معه، ويلاحظ أنه لم يحاول الفتك بموسى وأخيه هارون، وقد ذكرت هذه الأحوال في سورة الأعراف، وهكذا تتبع قصة موسى مع فرعون وبني إسرإئيل يبدو بادي الرأي أنها مكررة، وبالتأمل تجدها

غير مكررة، وما يذكر في مكان يترك في مكان آخر، وفي كل مكان كانت عبرة قائمة بذاتها يذكر لها جزء من القصة، لتفرد كل عبرة في موضع، فيكون التجدد والتنبيه المستمر والعبرة، استعداد موسى للقاء فرعون، واللقاء بين نبي اختصه الله تعالى بأن كلَّمه تكليما، وأكبر الطغاة الذي تشبه به كل طاغية في الأرض، وآخرهم من رأينا في مصر، الذي أجرى الله مراحيض مصر على جثمانه النجس، ويصور هذا الجزء استدرار الطغاة لعاطفة مخالفيهم، ثم استبداده من بعد أن يغلب كما رأينا في معاملته للسحرة، الذين قال لهم: (قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ. . .) وقطع أيديهم وأرجلهم.

بعد ذلك ترك المجادلات واتجه القرآن الكريم إلى نهاية الطاغوت في الأرض وإغراق صاحبه:

(وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت