فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288087 من 466147

وعن ابن عباس {ولا تطغوا فيه} لا يظلم بعضكم بعضاً فيأخذه من صاحبه يعني بغير حق.

وعن الضحاك ومقاتل: لا تجاوزوا حدَّ الإباحة.

وعن الكلبي: لا تكفروا النعمة أي لا تستعينوا بنعمتي على مخالفتي.

وقرأ الجمهور {فَيَحِلَّ} بكسر الحاء {ومن يحلِلْ} بكسر اللام أي فيجب ويلحق.

وقرأ الكسائي بضم الحاء ولام يحلُل أي ينزل وهي قراءة قتادة وأبي حيوة والأعمش وطلحة ووافق ابن عتيبة في يحلل فضم ، وفي الإقناع لأبي علي الأهوازي ما نصه ابن غزوان عن طلحة لا يحلن عليكم {غضبي} بلام ونون مشددة وفتح اللام وكسر الحاء أي: لا تتعرضوا للطغيان فيه فيحل عليكم غضبي من باب لا أرينك هنا وفي كتاب اللوامح قتادة وعبد الله بن مسلم بن يسار وابن وثاب والأعمش فَيُحَّلُ بضم الياء وكسر الحاء من الإحلال فهو متعد من حل بنفسه ، والفاعل فيه مقدر ترك لشهرته وتقديره فيحل به طغيانكم {غضبي} عليكم ودل على ذلك {ولا تطغوا} فيصير {غضبي} في موضع نصب مفعول به.

وقد يجوز أن يسند الفعل إلى {غضبي} فيصير في موضع رفع بفعله ، وقد حذف منه المفعول للدليل عليه وهو العذاب أو نحوه انتهى.

{فقد هوى} كنى به عن الهلاك ، وأصله أن يسقط من جبل فيهلك يقال هوى الرجل أي سقط ، ويشبه الذي يقع في ورطة بعد أن بنجوة منها بالساقط ، أو {هوى} في جهنم وفي سخط الله وغضب الله عقوباته ، ولذلك وصف بالنزول.

ولما حذر تعالى من الطغيان فيما رزق وحذر من حلول غضبه فتح باب الرجاء للتائبين وأتى بصيغة المبالغة وهي قوله {وإني لغفار لمن تاب} قال ابن عباس من الشرك {وآمن} أي وحد الله {وعمل صالحاً} أدى الفرائض {ثم اهتدى} لزم الهداية وأدامها إلى الموافاة على الإسلام.

وقيل: معناه لم يشك في إيمانه.

وقيل: ثم استقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت