فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287862 من 466147

التي اقترفنا فيها من الكفر والمعاصي ولا يؤاخذَنا بها في الدار الآخرة ، لا ليمتّعنا بتلك الحياةِ الفانية حتى نتأثرَ بما أوعدتَنا به من القطع والصلب ، وقوله تعالى: {وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السحر} عطفٌ على خطايانا أي ويغفرَ لنا السحرَ الذي عمِلناه في معارضة موسى عليه السلام بإكراهك وحشرِك إيانا من المدائن القاصية ، خصّوه بالذكر مع اندراجه في خطاياهم إظهاراً لغاية نفرتِهم عنه ورغبتهم في مغفرته ، وذكرُ الإكراه للإيذان بأنه مما يجب أن يُفرَد بالاستغفار منه مع صدوره عنهم بالإكراه ، وفيه نوعُ اعتذارٍ لاستجلاب المغفرةِ ، وقيل: أرادوا الإكراهَ على تعلم السحر حيث روي أن رؤساءَهم كانوا اثنين وسبعين: اثنان منهم من القِبط والباقي من بني إسرائيل ، وكان فرعون أكرههم على تعلم السحر ، وقيل: إنه أكرههم على المعارضة حيث روي أنهم قالوا لفرعون: أرِنا موسى نائماً ففعل فوجدوه تحرُسه عصاه ، فقالوا: ما هذا بسحر فإن الساحرَ إذا نام بطل سحرُه ، فأبى إلا أن يعارضوه ويأباه تصدّيهم للمعارضة على الرغبة والنشاط كما يُعرب عنه قولُهم: {إِنَّ لَنَا لاجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين} وقولهم: {بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون} {والله خَيْرُ} أي في حد ذاتِه وهو ناظرٌ إلى قولهم: والذي فطرنا {وأبقى} أي جزاءً ، ثواباً كان أو عذاباً أو خيرٌ ثواباً وأبقى عذاباً.

وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت