ليت شعري هل للمحبّ شفاء... من جوى حبهنّ إنّ اللقاء
أي نعم اللقاء.
قال الزجاج: والمعنى في الآية: أن هذا لهما ساحران ، ثم حذف المبتدأ وهو هما.
وأنكره أبو علي الفارسي وأبو الفتح بن جني ، وقيل: إن الألف في {هذان} مشبهة بالألف في يفعلان فلم تغير.
وقيل: إن الهاء مقدّرة ، أي إنه هذان لساحران ، حكاه الزجاج عن قدماء النحويين ، وكذا حكاه ابن الأنباري.
وقال ابن كيسان: إنه لما كان يقال: هذا بالألف في الرفع والنصب والجرّ على حال واحدة ، وكانت التثنية لا تغير الواحد أجريت التثنية مجرى الواحد فثبت الألف في الرفع والنصب والجر ، فهذه أقوال تتضمن توجيه هذه القراءة توجيها تصح به وتخرج به عن الخطأ ، وبذلك يندفع ما روي عن عثمان وعائشة أنه غلط من الكاتب للمصحف.
{يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مّنْ أَرْضِكُمْ} وهي أرض مصر {بِسِحْرِهِمَا} الذي أظهراه {وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المثلى} قال الكسائي: بطريقتكم: بسنّتكم.
و {المثلى} نعت ، كقولك: امرأة كبرى ، تقول العرب: فلان على الطريقة المثلى ، يعنون: على الهدى المستقيم.
قال الفراء: العرب تقول هؤلاء طريقة قومهم وطرائق قومهم لأشرافهم ، والمثلى تأنيث الأمثل ، وهو الأفضل ، يقال: فلان أمثل قومه ، أي أفضلهم ، وهم الأماثل.
والمعنى: أنهما إن يغلبا بسحرهما مال إليهما السادة والأشراف منكم ، أو يذهبا بمذهبكم الي هو أمثل المذاهب.
{فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ} الإجماع: الإحكام ، والعزم على الشيء قاله الفراء.
تقول: أجمعت على الخروج مثل أزمعت.
وقال الزجاج: معناه ليكن عزمكم كلكم كالكيد مجمعاً عليه.
وقد اتفق القراء على قطع الهمزة في أجمعوا إلا أبا عمرو ، فإنه قرأ بوصلها وفتح الميم من الجمع.
قال النحاس: وفيما حكي لي عن محمد بن يزيد المبرد أنه قال: يجب على أبي عمرو أن يقرأ بخلاف هذه القراءة ، وهي القراءة التي عليها أكثر الناس.