وقال ابن جريج: يمثل له عمله في صورة حسنة، وريح طيبة، يعارض صاحبه ويبشره بكل خير، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك، فيجعل له نورا بين يديه، حتى يدخله الجنة، فذلك قوله: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ}
والكافر يمثل له عمله في صورة سيئة وريح منتنة، فيلازم صاحبه ويليله، حتى يقذفه في النار.
وقال ابن المبارك: حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن أنه ذكر هذه الآية {أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}
قال: علموا أن كل نعيم بعده الموت: أنه يقطعه، فقالوا: أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى، وما نحن بمعذبين؟
قيل: لا، قالوا: إن هذا لهو الفوز العظيم.
وكان يزيد الرقاشي يقول في كلامه: أمن أهل الجنة من الموت، فطاب لهم العيش، وأمنوا من الأسقام، فهنأهم في جوار الله طول المقام، ثم يبكي حتى تجري دموعه على لحيته. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...