فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280873 من 466147

، وليناسب بذلك ما تقدم من وهم من أعتمد غير الله سبحانه، فقرن بمعتمده في العذاب

وهو المقول فيه: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) (الزخرف: 36) ، فقيل فيه وفي متخذه: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) (الزخرف: 39) ، والظلم هنا ظلم الكفر من عبد عيسى، عليه السلام، من الأحزاب المذكور اختلافهم في خاصته دون متخذه بحال هؤلاء، فوسموا بالظلم كوسن من تقدم فقيل: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا) ، وظلم هؤلاء كفر كحال من تقدم، فتناسب هذا، ولم يقع في آية سورة مريم ما يطلب بمناسبة، فوصفوا هناك بالكفر بخلاف آية الزخرف، فجاء كل على ما يجب، ثم قال (مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) (الزخرف: 65) ، فذكر العذاب المعقب به ذلك اليوم المشهود، ووصف اليوم بالإيلام وإن كان المؤلم إنما هو العذاب مبالغة في شدة الإيلام من عذاب ذلك اليوم، كما قالوا: نهارك صائم وليلك قائم، وهذا العذاب ثان عن قيامهم في ذلك المشهود وسوء حالهم فيه، وجاء ذلك على الترتيب الذي استقر عليه الكتاب العزيز، فذكر في المتقدم من الآيتين المتقدم وجوداً من حالهم الأخراوي، وفي الآية الثانية ترتيب ما هو ثان عن ذلك، وجاء كل على ما يجب ويناسب، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 326 - 327}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت