مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ العذاب وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ [العنكبوت: 53] . وبالجملة فاللهتعالى يمهل الظالم إلى وقت عذابه ، ولكنه لا يمهله. وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: » إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته « - ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وكذلك أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القرى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] ، وقال تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ المصير} [الحج: 48] .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ} قال أبو حيان في (البحر) : ومعنى قوله » من بينهم « أن الاختلاف لم يخرج عنهم بل كانوا هو المختلفين - انتهى محل الغرض منه.