فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280840 من 466147

لترتيب ما بعدها على ما قبلها تنبيهاً على سوء صنيعهم بجعلهم ما يوجب الاتفاق منشأ للاختلاف فإن ما حكى من مقالات عيسى عليه السلام مع كونها نصوصاً قاطعة في كونه عبد الله تعالى ورسوله قد اختلف اليهود والنصارى بالتفريط والإفراط فالمراد بالأحزاب اليهود والنصارى وهو المروى عن الكلبي ، ومعنى {مِن بَيْنِهِمْ} أن الاختلاف لم يخرج عنهم بل كانوا هم المختلفين ، و {بَيْنَ} ظرف استعمل اسماً بدخول من عليه.

ونقل في"البحر"القول بزيادة من.

وحكى أيضاً القول بأن البين هنا بمعنى البعد أي اختلفوا فيه لبعدهم عن الحق فتكون سببية ولا يخفى بعده ، وقيل: المراد بالأحزاب فرق النصارى فإنهم اختلفوا بعد رفعه عليه السلام فيه فقال: نسطور هو ابن الله تعالى عن ذلك أظهره ثم رفعه ، وقال يعقوب: هو الله تعالى هبط ثم صعد وقال ملكاً: هو عبد الله تعالى ونبيه ، وفي الملل والنحل أن الملكانية قالوا: إن الكلمة يعني أقنوم العلم اتحدت بالمسيح عليه السلام وتدرعت بناسوته.

وقال أيضاً: إن المسيح عليه السلام ناسوت كلي لا جزئي وهو قديم وقد ولدت مريم إلهاً قديماً أزلياً والقتل والصلب وقع على الناسوت واللاهوت معاً ، وقد قدمنا من أمر النصارى ما فيه كفاية فليتذكر ، وقيل المراد بهم المسلمون واليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت