وقرأ الجمهور {قَوْلَ} بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو قول الحق الذي لا ريب فيه ، والضمير المقدر للكلام السابق أو لتمام القصة.
وقيل: صفة لعيسى أو بدل من أو خبر بعد خبر لذلك أهو الخبر وعيسى بدل أو عطف بيان.
والمراد في جميع ذلك كلمة الله تعالى.
وقرأ ابن مسعود {قَالَ الحق} .
وقال الله برفع {قَالَ} فيهما.
وعن الحسن {قَوْلَ الحق} بضم القاف واللام.
والقول والقال والقول بمعنى واحد كالرهب والرهب والرهب.
ونص أبو حيان على أنها مصادر.
وعن ابن السكيت القال وكذا القيل اسم لا مصدر.
وقرأ طلحة.
والأعمش في رواية {قَالَ الحق} برفع لام {قَالَ} على أنه فعل ماض ورفع {الحق} على الفاعلية ، وجعل {ذلك عِيسَى ابن مَرْيَمَ} على هذا مقول القول أي قال الله تعالى ذلك الموصوف بما ذكر عيسى ابن مريم {الذي فِيهِ يَمْتُرُونَ} أي يشكون أو يتنازعون فيقول اليهود: هو ساحر وحاشاه ويقول النصارى: ابن الله سبحان الله عما يقولون.
والموصول صفة القول أو الحق أو خبر مبتدأ محذوف أي هو الذي الخ وذلك بحسب اختلاف التفسير والقراءة.
وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه.
والسلمي.
وداود بن أبي هند.
ونافع في رواية.
والكسائي كذلك {تَمْتَرُونَ} بتاء الخطاب.
{مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سبحانه}
أي ما صح وما تستقام له جل شأنه اتخاذ ذلك وهو تكذيب للنصارى وتنزيه له عز وجل عما افتروه عليه تبارك وتعالى وقوله جل وعلا: {إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} تبكيت له ببيان أن شأنه تعالى شأنه إذا قضى أمراً من الأمور أن يوجد بأسرع وقت فمن يكون هذا شأنه كيف يتوهم أن يكون له ولد وهو من أمارات الاحتياج والنقص.
وقرأ ابن عامر {فَيَكُونُ} بالنصب على الجواب.
{وَإِنَّ الله رَبّى وَرَبُّكُمْ فاعبدوه}