للجحد لنفي الواحد فما فوقه مما يحتله نظير هذه العبارة إذا لم تدخل {من} ، وقوله ، {قضى أمراً} ، أي واحداً من الأمور وليس بمصدر أمر يأمر ، فمعنى {قضى} أوجد أو أخرج من العدم ، وهذه التصاريف في هذه الأفعال من مضي واستقبال هي بحسب تجوز العرب واتساعها ، وقد تقدم القول في {كن فيكون} . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع"وأن الله"بفتح الألف وذلك عطف على قوله هذا {قول الحق} ،"وإن الله ربي"، كذلك وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي"وإن"بكسر الألف وذلك بين على الاستئناف وقرأ أبي بن كعب"إن الله"بكسر الألف دون واو. وقوله {فاعبدوه} وقف ثم ابتداء {هذا صراط} أي ما أعلمتكم به عن الله تعالى من وحدانيته ونفي الولد عنه وغير ذلك مما يتنزه عنه طريق واضح مفض إلى النجاة ورحمته.
{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ}