قوله: {مَا كَانَ أَبُوكِ} أي عمران، وقوله: {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ} أي حنة.
قوله: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} أي وحينئذٍ غضب القوم وقالوا: أتسخرين بنا؟ ثم قالوا: {كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً} .
قوله: (وجد) أشار المفسر إلى أن {كَانَ} تامة، وحينئذ فصبياً حال، ويصح أن تكون ناقصة وصبياً خبرها.
قوله: {فِي الْمَهْدِ} قيل المرد به حجرها، وقيل هو المهد بعينه، ورد أنه لما أشارت إليه ترك الرضاع، واتكأ على يساره، وأقبل عليهم؛ وجعل يشير بيمينه وقال: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} الخ.
قوله: {عَبْدُ اللَّهِ} وصف نفسه بذلك لئلا يتخذ إلهاً، وكل هذه الأوصاف تقتضي براءة أمه، لأن هذه أوصاف الكاملين المطهرين من الأرجاس.
قوله: {وَجَعَلَنِي نَبِيّاً} أي في الحال، وقيل المراد سيجعلني بعد الأربعين قولان للعلماء، والله أعلم بحقيقة الحال.
قوله: (أي نفاعاً للناس) أي لأنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ويهدي من ضل.
قوله: (إخبار بما كتب له) أي فالماضي بمعنى المستقبل، وقيل على حقيقته.
قوله: (أمرني بهما) بفعلهما.
قوله: {وَبَرّاً} العامة على فتح الباء وقرئ بكسرها، إما على حذف مضاف أي ذا بر، أو مبالغة.
قوله: (متعاظماً) أي بل جعلني متواضعاً، ومن تواضعه أنه كان يأكل ورق الشجر، ويجلس على التراب، ولم يتخذ له مسكناً.
قوله: {وَالسَّلاَمُ} أل فيه للعهد، أي السلام الحاصل ليحيى حاصل لي، فلا يقال إن يحيى سلم عليه ربه، وعيسى سلم على نفسه، بل هو حاك السلام عن الله.
قوله: {وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً} هذا آخر كلامه، ثم سكت بعد ذلك، فلم يتكلم حتى بلغ المدة التي يتكلم فيها الأطفال.
قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن هذا من كلام الله تعالى، وأما كلام عيسى فقد انتهى إلى قوله: {حَيّاً} . انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 3/} ...