قوله: (أي جبريل) تفسير لمن على الفتح، والضمير المستتر في نادى على الكسر، وقيل المنادي لها عيسى، ومعنى كونه تحتها أسفل ثيابها، وحينئذ فيكون قوله: {أَلاَّ تَحْزَنِي} إلى قوله: {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً} أول كلام عيسى.
قوله: (وكان أسفل منها) أي كان جبريل في مكان أسفل من مريم.
قوله: {أَلاَّ تَحْزَنِي} يحتمل أن تكون {أَنْ} مفسرة وقد وجد شرطها، وهو تقدم ما هو بمعنى القول، و {لاَ} ناهية وحذفت النون للجازم، أو ناصبة ولا نافية، وحذفت النون للناصب.
قوله: (نهر ماء) أي وجمعه سريان كرغيف ورغفان، ويطلق السري على الشريف الرئيس، وأصله سريو، اجمتعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء كسيد، ويكون المراد به عيسى، وما مسى عليه المفسر، أظهر لمناسبة قوله: {فَكُلِي وَاشْرَبِي} .
قوله: (كان انقطع) أي ثم جرى واملأ ماء ببركة عيسى وأمه.
قوله: (والباء زائدة) أي ويصح أن تكون أصلية، والمفعول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لرطباً، والتقدير وهزي إليك رطباً كائناً بجذع النخلة.
قوله: (وفي قراءة بتركها) أي التاء مع تخفيف السين وفتح القاف وبقي قراءة سبعية أيضاً وهي ضم التاء مع كسر القاف بمعنى تسقط فرطباً مفعول به.
قوله: (تمييز) أي على القراءتين اللتي ذكرهما المفسر على الثالثة.
قوله: {جَنِيّاً} أي تاماً نضجه صالحاً للاجتناء.
قوله: {وَقَرِّي عَيْناً} العامة على فتح القاف من قر يقر، بكسر العين في الماضي، وفتحها في المضارع من باب تعب، وقرئ شذوذاً بكسر القاف، وهي لغة نجد فتح العين في الماضي وكسرها في المضارع من باب ضرب.
قوله: (أي تسكن) أي فهو من القرار بمعنى عدم الحركة، ويصح أن يكون من القر وهو البرد، لأن العين إذا فرح صاحبها، كان دمعها بارداً، وإذا حزن كان دمعها حاراً، كأنه قال: اتركي الحزن وافرحي بما أعطاك ربك.