فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280036 من 466147

قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا} قيل: هو روح عيسى عليه السلام ؛ لأن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد ، فركب الروح في جسد عيسى عليه السلام الذي خلقه في بطنها.

وقيل: هو جبريل وأضيف الروح إلى الله تعالى تخصيصاً وكرامة.

والظاهر أنه جبريل عليه السلام ؛ لقوله: {فَتَمَثَّلَ لَهَا} أي تمثل الملك لها.

{بَشَراً} تفسير أو حال.

{سَوِيّاً} أي مستوي الخلقة ؛ لأنها لم تكن لتطيق أو تنظر جبريل في صورته.

ولما رأت رجلاً حسن الصورة في صورة البشر قد خرق عليها الحجاب ظنت أنه يريدها بسوء ف {قَالَتْ إني أَعُوذُ بالرحمن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً} أي ممن يتقي الله.

البِكَاليّ: فنكص جبريل عليه السلام فزعاً من ذكر الرحمن تبارك وتعالى.

الثعلبيّ: كان رجلاً صالحاً فتعوذت به تعجباً.

وقيل: تقي فعيل بمعنى مفعول أي كنت ممن يُتَّقى منه.

وفي البخاري قال أبو وائل: علمت مريم أن التقيّ ذو نُهْيةٍ حين قالت:"إن كنت تقيا".

وقيل: تقي اسم فاجر معروف في ذلك الوقت ؛ قاله وهب بن منبه ؛ حكاه مكي وغيره.

ابن عطية: وهو ضعيف ذاهب مع التخرص.

فقال لها جبريل عليه السلام: {قَالَ إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لاًّهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً} جعل الهبة من قبله لما كان الإعلام بها من قبله.

وقرأ ورش عن نافع"لِيهَبَ لَكِ"على معنى أرسلني الله ليهب لك.

وقيل: معنى"لأهب"بالهمز محمول على المعنى ؛ أي قال: أرسلته لأهب لك.

ويحتمل"ليهب"بلا همز أن يكون بمعنى المهموز ثم خففت الهمزة.

فلما سمعت مريم ذلك من قوله استفهمت عن طريقه ف {قَالَتْ أنى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} أي بنكاح.

{وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً} أي زانية.

وذكرت هذا تأكيداً ؛ لأن قولها لم يمسسني بشر يشمل الحلال والحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت